الشيخ المحمودي
72
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وستنباؤك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها فاحفها السؤال ، واستخبرها الحال ( 10 ) فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا ( 11 ) فستقول : " ويحكم الله وهو خير الحاكمين " . والسلام عليك [ يا رسول الله ] سلام مودع لا قال ولا سئم ، فان أنصرف فلا عن ملال ( 12 ) وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين ، آه آه [ و ] لولا غلبة المستولين لجعلت هنا المقام ، [ ولا ] التزمت الحزن أشد لزام ، عكوفا أعول إعوال الثكلى على [ جليل ] الرزية ( 13 ) فبعين الله أن تدفن ابنتك سرا ، وأن يهتضم حقها
--> ( 10 ) وفي الأمالي والمجالس : " وستنبئك ابنتك بتظاهر أمتك علي وعلى هضمها حقها فاستخبرها الحال " . التظاهر والتظافر بمعنى واحد : التعاون والتناصر . و " على هضمها " : ظلمها . " فاحفها السؤال " : استقص السؤال عنها ، والتمس منها شرح ما جرى على التفصيل . ( 11 ) الغليل : حرارة الحزن و " معتلج " : متراكم وملتطم . ( 12 ) وفي الأمالي والمجالس : " سلام عليك يا رسول الله " . وفي الكافي والنهج ومناقب ابن شهرآشوب وكشف الغمة : " والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم ، فان انصرف فلا عن ملالة " . وهو أظهر . و " لا قال " : لا مبغض . و " لا سئم " : ولا ملول . ( 13 ) وفي الكافي : " واها واها ، . والصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولا عولت أعوال الثكلى " .